عبد الله المرجاني
565
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، دعا في مسجد الفتح يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء ، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين ، فعرف البشر في وجهه » « 1 » . وعن جابر رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، « مر بمسجد الفتح الذي على الجبل وقد حضرت صلاة العصر ، فرقى وصلى فيه صلاة العصر » « 2 » . وروى هارون بن كثير ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « دعا يوم الخندق على الأحزاب ، في موضع الأسطوانة الوسطى من مسجد الفتح الذي على الجبل » « 3 » . قال الشيخ جمال الدين « 4 » : « مسجد الفتح على قطعة من جبل سلع ، من جهة الغرب ، وغربيه وادي بطحان ، وتحته / في الوادي عين تجري ، ويعرف الموضع بالسيح « 5 » - بالسين المهملة - يصعد إلى المسجد من درجتين شمالية وشرقية ، وكانت فيه ثلاث أسطوانات قبل هذا البناء الذي هو عليه اليوم ، من بناء عمر بن عبد العزيز ، فتهدم ، ثم جدده الأمير سيف الدين بن الحسين بن أبي الهيجاء - أحد وزراء العبيديين بمصر - في سنة خمس
--> ( 1 ) أخرجه عن جابر بن عبد اللّه : ابن النجار في الدرة 2 / 380 ، وذكره المطري في التعريف ص 53 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 139 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 830 . ( 2 ) أخرجه عن جابر بن عبد اللّه : ابن النجار في الدرة 2 / 380 ، وذكره المطري في التعريف ص 53 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 140 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 831 . ( 3 ) حديث هارون بن كثير : أخرجه ابن النجار في الدرة 2 / 380 ، وذكره المطري في التعريف ص 53 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 140 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 832 . ( 4 ) ورد عند المطري في التعريف ص 53 - 54 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 140 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 205 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 836 . ( 5 ) السيح : بالكسر وسكون المثناة التحتية ، اسم للموضع الذي غربي مساجد الفتح . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 1240 .